الشيخ الصدوق
178
من لا يحضره الفقيه
بعيدا ( 1 ) قيل : فما تأويل أحمد ؟ قال : حسن ثناء الله عز وجل عليه في الكتب بما حمد من أفعاله ، قيل : فما تأويل محمد ؟ قال : إن الله وملائكته وجميع أنبيائه ورسله وجميع أممهم يحمدونه ويصلون عليه ، وإن اسمه المكتوب على العرش محمد رسول الله وكان ( عليه السلام ) يلبس من القلانس اليمنية والبيضاء والمضربة ذات الاذنين في الحروب ( 2 ) وكانت له عنزة يتكئ عليها ويخرجها في العيدين فيخطب بها ، وكان له قضيب يقال له الممشوق ( 3 ) ، وكان له فسطاط يسمى الكن ، وكانت له قصعة تسمى السعة ، وكان له قعب يسمى الري ( 4 ) ، وكان له فرسان يقال لأحدهما : المرتجز ( 5 ) ، والاخر السكب ، وكان له بغلتان يقال لإحديهما : الدلدل والأخرى الشهباء ، وكانت له ناقتان يقال لإحديهما : العضباء والأخرى الجدعاء ( 6 ) ، وكان له سيفان يقال لأحدهما ذو الفقار والأخرى العون ، وكان له سيفان آخران يقال لأحدهما : المخذم والآخر الرسوم ( 7 ) ، وكان له حمار يسمى اليعفور ، وكانت له عمامة تسمى السحاب ، وكان
--> ( 1 ) يحاد أي يبغض ويعاند . ( 2 ) قال المولى المجلسي : الظاهر أنها كانت قلنسوة مخيطة لها طرفان لستر الاذنين من أن تصل إليهما حربة ، وفي غير حال الحرب تثنى من فوق ليظهر الأذنان كما هو المتعارف في بلاد الهند ، وعندما يصنع الأذنان للبيضة الحديدية . ( 3 ) أي عصا طويلة دقيقة وهي أيضا للخطب . ( 4 ) القعب : القدح الضخم الغليظ من الخشب . ( 5 ) سمي به لحسن صهيله كأنه ينشد رجزا ، والسكب بمعنى كثير الجري كأنما يصب جرية صبا . ( م ت ) ( 6 ) دلدل في الأرض ذهب وفر : ومنه الدلدل لحسن جريه ، والشهباء البيضاء ، والعضباء بالمهملة المعجمة - أي المشقوقة الاذن ولم تكن كذلك وكانت قصيرتها فسميت بذلك ، أو بمعنى قصيرة اليد كما قاله الزمخشري ، والجدعاء - بالدال المهملة - أي المقطوعة الأذن ولم يكن كذلك بل سميت بها لقصر اذنها . ( م ت ) ( 7 ) ذو الفقار سيف أعطاه رسول الله صلى الله عليه وآله عليا يوم أحد وسمي به لما في ظهره من الفقرات كفقرات الظهر أو لكونه يقطع فقرات الكفار ، وفي النهاية الأثيرية " لأنه كان فيه حفر صغار حسان ، والمفقر من السيوف : الذي فيه حزوز مطمئنة " . والمخذم - بالشد كمعظم - القاطع والرسوم فعول من الرسم وهو ضرب من السير سريع يؤثر في الأرض .